الشيخ حسين المظاهري
338
دراسات في الأخلاق وشؤون الحكمة العملية
قوله تعالى : « وأنزلنا إليك الذّكر لتبيّن للنّاس ما نُزّل إليهم ولعلّهم يتفكّرون » . « 1 » بل هذه الآية تشير إلى أنّه هو العلّة الغائية لارسال الرّسل ايضاً . وملخّص القول فيه انّ إعادة التنزيل قوله تعالى « أفلا يتفكّرون » ، و « أفلا ينظرون » ، و « أفلم يسيروا في الأرض » ، و « أفلا تعقلون » و . . . تشير إلى ما للتفكّر من العظمة . نعم يظهر من القرآن انّ التّفكّر في معرفة الحقّ أعظم وأعلى من التّفكّر في غيرها . وعلى هذا السياق يمكن ان يقال انّ أعلى درجات التّفكّر باعتبار المتعلّق ، هو التّفكّر في المعارف الالهيّة من المبدء والمعاد والنّبوّة والإمامة والقرآن الكريم ثمّ التّفكّر في الآفاق والأنفس ، والقرآن أكّد عليه تاكيداً بليغاً كانّه هو المفتاح لمعرفة اللَّه تعالى . ثمّ التّفكّر في التاريخ وأحوال الماضين من الصّالحين والطّاليحن ، ثمّ التّفكّر في العلوم فالأولى منها هو ما يحتاج إليه الإنسان في أمر معاده ، ثمّ العلوم الّتي يحتاج إليها في دنياه . هذه خلاصة من مباحث مفصّلة . ونذكر في المقام ما يدلّ عليه من الرّوايات :
--> ( 1 ) - النّحل / 44 .